السيد محمد السمرقندي
61
تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب
--> - الذي أمامه ، لا سيّما أنّ كثيرا من أهل البيت هاجروا وتفرّقوا ، وكثيرا من البيوت العلويّة جاءت على أنسابها ووثائقها الغبار مع طول الأزمان وذلّ الفقر ، وأنّ العمود الذي عرف للشيخ أحمد الرفاعي لا يصحّ بشتّى الطرق عند أرباب علوم النسب ، ولكنّنا لا ننكر صحّة انتسابهم وشرافتهم ، ولكن كما قلت على كلّ نسّابة أن يطرح عمود النسب أمامه للتحقيق والتوثيق ، ولا يكون كحاطب الليل ، فنسب الرفاعي الحالي كالآتي : أحمد الرفاعي بن علي بن يحيى بن ثابت بن حازم بن علي بن الحسين بن مهدي بن القاسم بن محمّد بن الحسين بن أحمد الأكبر إلى آخر النسب . ولم يذكر أحد من علماء النسب المتقدّمين للحسين ولدا اسمه محمّد . ولكنّني اطّلعت على بعض المشجّرات لأسر رفاعيّة بالعراق ومصر تثبت نسب أحمد الرفاعي أنّه من أولاد القاسم ، وليس من أولاد محمّد بن الحسين الغير مثبوت عند العلماء النسب . وذكر ذلك على هامش مخطوطة ابن عنبة ما نصّه : رأيت في بعض المشجّرات أنّ أحمد الرفاعي من أولاد القاسم ، وليس من أولاد محمّد بن الحسين ؛ لأنّه ذكر نسبه على الصفة المشروحة بعد حتّى وصل إلى القاسم ، ثمّ ذكر الحسين المذكور ولم يذكر محمّدا ، واللّه أعلم . أقول : والأصحّ عندي أنّنا لا ننكر شرافة هذه الأسر ، ولكن يتطلّب علينا التحقّق ومدى امكانيّة التعديل في أنسابهم ، فهذا نسب أحمد الرفاعي أضيف اليه اسما غير معروف وهو محمّد ، فانّي أرى بعد التحقيق أنّ محمّدا هذا المقصود به القاسم حيث تصبح كنية القاسم أبو محمّد ، ومع طول الزمن سقط اسم محمّد بين القاسم والحسين ، فجاء الاشتباه من ذلك ، والشاهد على ذلك أنّه جاء في النسخة المخطوطة من التحفة كما في المتن « أبي القاسم » ولعلّه سقط محمّد من البين ، واللّه أعلم . وأنّه لا بدّ من تصحيح جميع المشجّرات بحيث يصبح العمود كالآتي : أحمد الرفاعي بن علي بن يحيى بن حازم بن علي بن الحسين بن مهدي بن القاسم بن -